الطريقة الشبراوية الخلوتية الشاذلية النقشبندية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الطريقة الشبراوية الخلوتية الشاذلية النقشبندية

دروس وخطب فقة حديث توحيد سيرة تصوف اسلامى اداب و سلوك احزاب واوراد روحانيات كتب مجانية تعليم طب بديل واعشاب بخور اسرة وطفولة اكلات قصص واشعار دورات تدريبية وكمبيوتر وبرامج انترنت صور واخبار
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

شاطر
 

 المنبع والفروع

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اشرف فتح الباب
مدير المنتديات
مدير المنتديات


المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 11/02/2013

المنبع والفروع Empty
مُساهمةموضوع: المنبع والفروع   المنبع والفروع Emptyالأربعاء فبراير 13, 2013 10:19 pm

المنبع والفروع
يرى الشيخ عبد الخالق الشبراوى : ان الطرائق إلى الله تعالى وان تعددت فهي في كل زمان لا بد ان تنبع من مصدر واحد هو الرسول الأعظم او وارثه الروحي ، ولا بد ان تنتهي إلى غاية واحدة هي الوصول إلى الله تعالى ، وكل طريقة لا تنبع من ذلك المصدر ولا تنتهي إلى تلك الغاية فلا تسمى طريقة إسلامية شرعية .
كان رسول الله يعلم الصحابة الكرام السبل والطرائق التي توصلهم إلى الله تعالى ، فكل صحابي جليل كان له طريق خاص به يتناسب مع حاله واستعداده الروحي والعقلي في التعامل مع الله ، وقد اكتسب ذلك الطريق ببركة صحبته لرسول الله < ، فهناك من يتقرب إلى الله تعالى عن طريق الاجتهاد في الدعوة أو الصدقات أو العلم أو الجهاد كل واحد بطريقته ، ومن ذلك ما روي عن حذيفة بن اليمان  انه كان يهوى السؤال عن الشر خوفا من الوقوع فيه ، فأعطي سرا ربانيا يعلم به أسماء المنافقين كلهم وأحوالهم ، ويعلم المعضلات والملاحم والفتن إلى آخر الزمان ( ). وهكذا كان الصحابة الكرام ( رضي الله عنهم ) كلهم أصحاب طريقة ، فقد اشتهروا بتطبيق العبادات الظاهرة ، كما اشتهروا بالزهد والورع والتقوى والإخلاص والمحبة وكل الأحكام الباطنة ، وكانوا مرتبطين بحضرة الرسول روحياً ، فكانوا يحبونه ويفضلونه على أنفسهم وكل ما يملكون ،
وكان يزكي نفوسهم ويطهر قلوبهم من طريق الدعاء أو اللمس أو النظر … فكانوا ( رضوان الله عليهم ) ببركاته وهمته النورانية يسيرون في تطبيق الشريعة تطبيقاً كاملاً .
وبعد رسول الله كان الوارث الروحي المحمدي هو حضرة الإمام علي بن ابي طالب  هو المستخلف على هذا الإرث الرباني ، فكان المركز الروحي الذي تتفرع منه الطرق « وينتسب إليه جميع أهل الطريقة فهو أستاذهم واليه تعود جميع الطرق الصوفية »( ) بعد رسول الله ، والى ذلك أشار حبر الأمة عبد الله بن عباس  حين قال : « ان كل ما عندنا من علم التفسير ومتعلقاته مأخوذة من علي  ، وإننا كنقطة من بحر علمه »( ) ، وهو أيضا ما أكده شيخ الطائفتين الجنيد البغدادي
بقوله : « صاحبنا في هذا الأمر ( الطريقة ) بعد النبي علي بن ابي طالب  ، ذلك أمرؤ أعطي علما لَدُّنا »( ).
اذاً ، كان الإمام علي بن ابي طالب هو المنبع الذي تتفرع من تعليماته وتوجيهاته الطرق والمناهج التي توصل عباد الله إلى الله تعالى ، وهكذا وبعد انتقاله إلى الآخرة ، تناوب على حمل هذه الأمانه أئمة المسلمين وشيوخها العارفين الكاملين ، أمثال الغوث الكيلاني والسيد احمد الرفاعي الكبير والسيد الشيخ الغوث عبد الخالق الشبراوي ( قدس الله أسرارهم أجمعين ) .
ان الطريقة التي حمل أمانتها هؤلاء المشايخ الكاملين تختلف عن غيرها من طرق العباد في مسألة جوهرية وأساسية ، وهي الأذن الرباني بدليل انتشارها في كافة أرجاء الأمة الإسلامية ، فطرق غيرهم من العباد ما هي الا اجتهادات شخصية ، ان طابقت أركان الدين الإسلامي الثلاثة ( الإسلام والإيمان والإحسان ) فبها ، والا فهي مردوده على صاحبها وهو يتحمل مسؤوليتها . فللمسلم الخيار في ان يجتهد في طاعته وعبادته بالطريقة التي يراها مناسبة لتحقيق أركان دينه ، وهو يتحمل نتائج صحتها او بطلانها ، أو ان يذهب إلى احد المشايخ الكاملين ، ويأخذ طريقته المأذون بها من الله تعالى ورسوله ليعاهد شيخها على السير بها وتطبيق أوامرها ونواهيها ، ووقتها تقع مسؤولية تربية المريد على عاتق الشيخ من الناحية الشرعية وترقيته من الناحية الروحية بالتدريج بحسب استعداده وحاله ، اقتداءا بحضرة المصطفى الذي كان يفعل ذلك من أصحابه الكرام .
وهنا تجدر الإشارة إلى أهمية وضرورة ان يلتمس المسلم طريقة الشيخ الكامل ليأخذها ويسير على منهاجها لأنها مأذونه ومضمونة ، فلو انه سار على ما يراه مناسبا او ما تأمره به نفسه ، فما الذي يضمن له انه يسير على الطريق الصحيح وانه لا يتبع هواه ..
ان من اخطر القدرات التي تملكها النفس الإنسانية انها تستطيع ان تسخر العقل لخلق المبررات لأفعالها ، والعقل إذا سُخَر للنفس أخضع الإنسان بجمعيته لها . فكل ما يقوم به الإنسان يخيل إليه أن مصدره عقلاني مطابق للشريعة ، وهو في الواقع نفساني ، وهذه النقطة الخطرة نبه عليها مشايخ الطريقة وذهبوا إلى التحذير من هيمنة النفس التي تظهر على مستوى ( إرادتها ) فهي تريد كذا ، لذا تزين بالمبررات العقلية أهمية ما تريده وضرورته ، وتنفي بعقلانية واضحة كل أثر للنفس في هذه ( الإرادة ) بل قد تذهب إلى أبعد من ذلك فتظهر انتفاء الأنانية ووضوح الإيثار في
هذه ( الإرادة ) بالذات . وهذا واضح ومعروف لمن خبر ( النفس ) وتلمس مداخلها . لذلك رأى مشايخ الطريقة أن أصوب الطرق في محاربة النفس هو تسليم هذه ( الإرادة) إلى ( غير ) ، فلا يكون للنفس في هذه الإرادة نصيب . فتضعف النفس تدريجياً على مستوى الشهوات وتبرز ( الروح ) في الإنسان . وهذا ( الغير ) الذي تسلمه الذات ( إرادتها ) هو المشار إليه عند أهل
الطريقة ( بالشيخ ) فهو الدليل في سفر الإنسان إلى معرفة الحق ... وهو مربٍ يشذب شطحات
النفس ... وهو مؤدب يُعدّ المريد للوقوف بين يدي الحضرة بما يليق بآدابها ... يقول حضرة الشيخ عبد القادر الجيلاني في أسلوب التربية الذي يتبعه المشايخ الكاملين مع مريديهم ، ان الشيخ يقبل المريد لله عز وجل لا لنفسه ، فيعاشره بحكم النصيحة ويلاحظه بين الشفقة ويلاينه بالرفق عند عجزه عن احتمال الرياضة فيربيه تربية الوالدة لولدها والوالد الشفيق الحكيم اللبيب لولده وغلامه فيأخذه بالأسهل ولا يحمله ما لا طاقة له به ثم بالأشد فيأمره أولا بترك متابعة الطبع في جميع أموره وإتباع رخص الشرع حتى يخرج بذلك عن قيد الطبع وحكمه ويحصل في قيد الشرع ورقه ثم ينقله من الرخص إلى العزيمة شيئا بعد شيء فيمحو خصلة من الرخص ويثبت مكانها خصلة من العزيمة فان وجد ابتداء أمره فيه صدق المجاهدة والعزيمة وتفرس فيه ذلك بنور الله عز وجل ومكاشفة وعلم من قبل الله عز وجل على ما قد مضت سنّة الله في عباده المؤمنين من الأولياء والأحباب الأمناء العلماء به فحينئذ لا يسامحه في شيء من ذلك بل يأخذه بالأشد ... ويصغر في عينه أحواله وأعماله لئلا يهلك فإن العجب يسقط العبد من عين الله عز وجل ( ). فهذا شيء لا يكاد يذكر مما يقول به أهل الطريقة من أهمية الشيخ وضرورته في تقويم الحياة الروحية للمريد .
وما نبه عليه مشايخ الطريقة من أهمية ان يتحول الإنسان من طريقته الخاصة في العبادة إلى طريقة شيخ عارف كامل خبر الطريق ومسالكه وعرف مداخله ومخارجه ، استنبطوه من عدة نصوص قرآنية منها ، قوله تعالى :  قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ
رَّحِيمٌ ( ) فإتباع الرسول الأعظم في حياته كان متمثلا بإتباع شخصه الكريم وبعد انتقاله يكون بإتباع ورثته الروحيين( ). ومنها قوله تعالى :  الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا  ( ) أي استعلم عنه من هو خبير به، عالم به، فاتبعه واقتد به ، كما يقول ابن كثير في تفسيره .
ومنها قوله تعالى :  فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ  ( ) ، وقد جاء في التفسير الكبير لفخر

الدين الرزاي ان هذه الكلمة ، كلمة جامعة في كل ما يتعلق بالعقائد والأعمال ، سواء كان مختصاً به أو كان متعلقاً بتبليغ الوحي وبيان الشرائع، ولا شك أن البقاء على الاستقامة الحقيقية عسير جدا .
« عن ابن عباس: ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع القرآن آية أشد ولا أشق
عليه من هذه الآية ، ولهذا قال عليه الصلاة
والسلام :  شيبتني هود وأخواتها ( ).
وعن بعضهم قال : رأيت النبي < في النوم فقلت له : روي عنك أنك قلت شيبتني هود وأخواتها
فقال:  نعم  .
فقلت : وبأي آية ؟
فقال بقوله :  فَٱسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ  ( ) »( ).
وغير ذلك من الآيات الكريمة الدالة على ضرورة ان يبحث الإنسان عن الخبير الذي وهبه الله تعالى علما لدنيا واختصاصا ربانيا ليرشد الناس إلى بابه ويهديهم إلى طريقه المستقيم  وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( ).
ان البحث عن الولي المرشد لغرض أتباعه والاستفادة من علومه وأسراره لهو من المنازل التي يختص الله تعالى بها عباده المكرمين ، وقد سعى للعمل به كليم الله موسى  ، حين أراد صحبة العبد الصالح :  قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ( ) والقصة معروفة ، وهي توضح ان الإنسان مهما بلغت مراتبه العلمية والدينية يحتاج إلى الولي المرشد الذي يهديه سواء السبيل ، ولهذا يصف حضرة الشيخ عبد القادر الجيلاني المشايخ
بأنهم « الطريق إلى الله  ، والأدلاء عليه والباب الذي يُدخل منه إليه »( ) ، وانما كانوا طريقا إلى لله لأن كل حركاتهم وسكناتهم وأقوالهم وأفعالهم بأمر الله تعالى وأذنه كما اخبرنا الخضر  حين قال :  وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ
صَبْرًا  ( ) وهكذا هم أولياء الله يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر بأذن الله تعالى وأمره .
واذا كان شيخ الطريقة كما يقول حضرة الشيخ عبد القادر الجيلاني : من اذا صحت صحبة المريد له ، لقمه ورقه من ما في قلبه من طعام المعرفة
وشرابها ( ) وكما يقول الشيخ احمد الرفاعي
الكبير هو « من إذا نصحك أفهمك ، وإذا قادك دلك ، وإذا أخذك نهض بك .. هو من يلزمك الكتاب والسنة ، ويبعدك عن المحدثة والبدعة .. ظاهره
الشرع ، وباطنه الشرع »( ) فالأولى التسليم له والسير على طريقته فهي الأسهل والأقصر للوصول إلى الله تعال
ى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

المنبع والفروع

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريقة الشبراوية الخلوتية الشاذلية النقشبندية :: الطريقة الشبراوية الخلوتية :: مقالات فقهية صوفية-